سبط ابن الجوزي
219
تذكرة الخواص من الأمة بذكر خصائص الأئمة ( ط المجمع العالمي )
ونعم الأخ أخوك عليّ . أبشر يا عليّ ، فإنّك ستكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحبى إذا حبيت « 1 » ،
--> ( 1 ) إلى هنا رواية القطيعي في زياداته على فضائل أحمد ، والرّواية موجودة في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب الفضائل : ص 179 ، تحت الرقم 252 هكذا : حدّثنا الحسن ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه الحسين بن راشد الطفاوي والصباح بن عبد اللّه أبو بشر جار بدل بن المحبر - يتقاربان في اللفظ ويزيد أحدهما على صاحبه - قالا : حدّثنا قيس بن الربيع ، قال : حدّثنا سعد الخفاف ، عن عطيّة ، عن محدوج بن زيد الذهلي : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم آخى بين المسلمين ثمّ قال : « يا عليّ ، أنت أخي ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي . أما علمت يا عليّ أنّه أوّل من يدعى به يوم القيامة بي ، فأقوم عن يمين العرش في ظلّه فأكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ يدعى بأبيك إبراهيم ، ثمّ يدعى بالنبيّين بعضهم على أثر بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حللا خضرا من حلل الجنّة ؟ ألا وإنّي أخبرك يا عليّ إنّ أمتي أوّل الأمم يحاسبون يوم القيامة ، ثمّ أبشر أوّل من يدعى بك لقرابتك منّي ومنزلتك عندي ، ويدفع إليك لوائي وهو لواء الحمد ، فتسير به بين السماطين آدم عليه السّلام وجميع خلق اللّه يستظلّون بظلّ لوائي يوم القيامة ، وطوله مسيرة ألف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء ، قصبته فضّة بيضاء ، زجّه درّة خضراء ، له ثلاث ذوائب من نور ، ذؤابة في المشرق ، وذؤابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب عليه ثلاث أسطر ، الأوّل : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، والثاني : الحمد للّه ربّ العالمين ، والثالث : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، طول كلّ سطر ألف سنة ، وعرضه مسيرة ألف سنة ، فتسير باللواء والحسن عن يمينك والحسين عن يسارك حتّى تقف بيني وبين إبراهيم في ظلّ العرش ، ثمّ تكسى حلّة خضراء من حلل الجنّة ، ثمّ ينادي مناد من تحت العرش : نعم الأب أبوك إبراهيم ، ونعم الأخ أخوك عليّ . أبشر يا عليّ إنّك تكسى إذا كسيت ، وتدعى إذا دعيت ، وتحبى إذا حبيت » . ورواه أيضا محمّد بن سليمان الكوفي في الحديث 221 ب من كتاب مناقب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام 1 / 301 ، وابن المغازلي في الحديث 65 من المناقب ص 42 ، والخوارزمي في الحديث 159 من الفصل 14 من المناقب ص 140 ، وفي الفصل 4 من مقتل الحسين 1 / 48 ، وابن عساكر في الحديث 150 من ترجمة الإمام أمير المؤمنين من تاريخ دمشق 1 / 124 ، وابن أبي الحديد المعتزلي في شرح المختار 154 من نهج البلاغة 9 / 169 عن أحمد في الفضائل والمسند ، ومحبّ الطبري في باب مناقب علي عليه السّلام من الرياض النضرة 2 / 150 ، ومن ذخائر العقبى ص 75 ، في عنوان : « ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة » . وأشار إليه ابن حجر العسقلاني في ترجمة محدوج بن زيد الهذلي من الإصابة 3 / 367 ونسبه لأبي نعيم ، وابن الأثير في ترجمة الرجل من أسد الغابة 4 / 306 وقال : أخرجه أبو نعيم وأبو موسى .